مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٤ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
منها: صحيح
سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمّ سلّم في ركعتين، فسأله من خلفه: يا رسول اللَّه، حدث في الصلاة شيء؟ فقال: و ما ذلك؟ قال: إنّما صلّيت ركعتين، فقال: أ كذلك يا ذا اليدين؟ و كان يدعى: ذو الشمالين، فقال: نعم، فبنى على صلاته، فأتمّ الصلاة أربعاً ...» إلى أن قال: «و سجد سجدتين؛ لمكان الكلام»[١].
و يرد عليه أوّلًا: أنّ أمثال هذه الرواية غير قابلة للاعتماد عليها؛ لمخالفتها لُاصول مذهبنا، حيث نسب فيها السهو إلى النبي صلى الله عليه و آله، فلا بدّ من ضربها على الجدار، أو حملها على التقيّة، كما أشار إليه الشيخ رحمه الله في «التهذيب»[٢].
و ثانياً: أنّها معارضة بصحيح
زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: هل سجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سجدتي السهو قطّ؟ قال: «لا، و لا يسجدهما فقيه»[٣].
و في «الوسائل»: «قال الشيخ: الذي افتي به ما تضمّنه هذا الخبر، فأمّا الأخبار التي قدّمناها- من أنّه سها و سجد- فهي موافقة للعامّة، و إنّما ذكرناها لأنّ ما تضمّنه من الأحكام معمول بها»[٤].
و ثالثاً: أنّه- مع الغضّ عمّا ذكر- من المحتمل أن يكون سجوده للسهو
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ١٦.
[٢]- تهذيب الأحكام ٢: ٣٥١، ذيل الحديث ١٤٥٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ١٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٢، ذيل الحديث ١٣.