مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - الخامسة الشك بين الأربع و الخمس،
و الأربع؛ حتّى حال القيام و قبل هدمه؛ إذ يصدق عليه أنّه لا يدري ثلاثاً صلّى أم أربعاً.
و المحقّق الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه» قد اختار ابتناء حكم الصورة المذكورة على اندراجها في موضوع مسألة الشكّ بين الثلاث و الأربع، و علّله بقوله:
لأنّه حال كونه شاكّاً في أنّ ما بيده رابعة أو خامسة يصدق عليه أنّه لا يدري أنّه صلّى ثلاثاً أو أربعاً؛ فعليه أن يتشهّد و يسلّم و يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس؛ لعموم ما دلّ عليه. و تخصيصه بخصوص الشكّ الحادث قبل التلبّس بالخامسة يحتاج إلى دليل.
و دعوى انصراف الأدلّة إليه بخصوصه قابلة للمنع. مع إمكان أن يقال بأنّه يكفي دليلًا لجواز الهدم العمل بما يرجع إليه شكّه بعد الهدم، خبر
حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ما أعاد الصلاة فقيه قطّ حتّى يحتال لها و يدبّرها حتّى لا يعيدها»[١]
؛ إذ المتبادر منه إرادة المعالجة بإرجاعها إلى موضوع لا يجب معه الإعادة، كما في المقام[٢]، انتهى.
و الشيخ الأنصاري رحمه الله في «كتاب الصلاة»[٣] منع من ابتناء المسألة- الشكّ بين الأربع و الخمس حال القيام- على انقلاب الشكّ فيها إلى الشكّ بين الثلاث و الأربع، و قال بدخولها في عمومات البناء على الأكثر. و مقتضى تلك العمومات
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٦٩/ السطر ٨.
[٣]- الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٩: ٣٠٣.