مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤١ - الخامسة الشك بين الأربع و الخمس،
حكي عن النجاشي من أنّ ضعف المفضّل بن صالح كان من المتسالم عليه عند الأصحاب- أنّه من المحتمل أن يكون الحديث ناظراً إلى صورة الشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس، و أنّ شكّه مؤلّف من الشكّ بين الثلاث و الأربع، و الشكّ بين الأربع و الخمس، و حكمها البناء على الأربع و إتمام الصلاة و إتيان ركعتين جالساً احتياطاً بعد التسليم لتدارك النقص المحتمل، ثمّ الاحتياط بإعادة الصلاة؛ لاحتمال زيادة الركعة.
و صاحب «الوسائل» بعد نقل الحديث قال: المفروض في آخر الحديث أنّه شكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس، فيبني على الأربع ثمّ يصلّي ركعتين جالساً، انتهى.
و حكي عن الشيخ القول بالبطلان في المسألة، و هو أيضاً شاذّ، و لم يعلم لقوله وجه.
الصورة الثانية: الشكّ بين الأربع و الخمس حال القيام؛ سواء كان قبل الذكر أو بعده، قبل الهويّ إلى الركوع أو بعده و لمّا يصل إلى حدّه، فيهدم القيام و يجلس و يرجع شكّه إلى ما بين الثلاث و الأربع، فيتمّ صلاته، ثمّ يحتاط بركعتين من جلوس أو ركعة من قيام. فهذه الصورة مندرجة تحت الشكّ بين الثلاث و الأربع حال القيام و لم يدر أنّه ثلاثاً صلّى أو أربعاً.
و بعبارة اخرى: هذه الصورة تشملها صحيحة
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: «إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم، ثمّ صلّ ركعتين و أنت جالس تقرأ فيهما بامّ الكتاب ...»[١]
، الحديث.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٥.