مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - (مسألة ١٢) لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة و استئنافها،
(مسألة ١٢): لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة و استئنافها،
بل يجب العمل على طبق وظيفة الشاكّ. نعم لو أبطلها يجب عليه الاستئناف، و صحّت صلاته و إن أثم للإبطال (٣٠).
(٣٠)- وجه عدم جواز قطع الصلاة في الشكوك الصحيحة- مضافاً إلى الأمر الوارد في الأخبار بالبناء على الأكثر و إتمام الصلاة- ما دلّ على حرمة قطعها في سائر الموارد. فلو أبطلها بفعل المنافي كان آثماً؛ لتركه الوظيفة من البناء على الأكثر و إتمام الصلاة و عمل الشكّ، و وجب عليه استئناف الصلاة؛ لاشتغال ذمّته بها، و صحّت صلاته؛ لكونها مأموراً بها، مع عدم تعلّق النهي بها أصلًا.
و السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»- بعد القول بعدم جواز قطع الصلاة في الشكوك الصحيحة و استئنافها- قال: كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط- بعد إتمام الصلاة- و الاكتفاء بالاستئناف، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان. نعم لو أتى بالمنافي في الأثناء صحّت الصلاة المستأنفة، و إن كان آثماً في الإبطال. و لو استأنف بعد التمام- قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط- لم يكف و إن أتى بالمنافي أيضاً، و حينئذٍ: فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط أيضاً و لو بعد حين[١]، انتهى.
الوجه في عدم جواز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة، كونها مأموراً بها.
و الوجه في بطلان الصلاة الاولى فيما لو استأنف الصلاة قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء، ظاهر حيث إنّه كان موظّفاً بإتمام صلاته الأصلية. ففي الحقيقة قد أخلّ
[١]- العروة الوثقى ٢: ٢٩.