مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٤ - (مسألة ٢٩) لو تيقن بعد السلام قبل إتيان المنافي نقصان ركعة،
(مسألة ٢٩): لو تيقّن بعد السلام قبل إتيان المنافي نقصان ركعة،
ثمّ شكّ في أنّه أتى بها أم لا، يجب عليه الإتيان بركعة متّصلة. و لو كان ذلك الشكّ قبل السلام فالظاهر جريان حكم الشكّ من البناء على الأكثر في الرباعيّة، و الحكم بالبطلان في غيرها (٣٨).
(٣٨)- إذا سلّم و تيقّن قبل فعل المنافي بنقصان ركعة، ثمّ شكّ في إتيانها، فهل يجب عليه إتيانها موصولة، أو يجري عليه حكم الشكّ في عدد الركعات، فيبني على الأربع، و يتمّ صلاته، و يأتي بركعة الاحتياط؟
وجهان:
وجه الأوّل هو استصحاب عدم الإتيان بها و قاعدة الاشتغال المقتضية للبراءة اليقينية.
و وجه الثاني عموم دليل قاعدة البناء على الأكثر و شموله للمسألة.
و المختار هو الأوّل؛ لما ذكرنا من الاستصحاب و قاعدة الاشتغال، فيجزي الإتيان بركعة متصلة، و يحصل القطع ببراءة الذمّة، و يأمن من الزيادة و النقيصة؛ لأنّه على تقدير الإتيان بالركعة المقطوع تركها و المشكوك إتيانها واقعاً، يكون ما أتى به ثانياً لغواً؛ لوقوعها بعد تمامية الركعة الواجبة بتسليمها، لا زيادةً في الصلاة، و على تقدير عدم الإتيان بها واقعاً يكون ما أتى به متصلًا تمام الصلاة. هذا كلّه فيما إذا كان الشكّ في الإتيان بعد السلام.
و أمّا لو كان قبل السلام، فالظاهر جريان حكم الشكّ؛ أي البناء على الأكثر في الرباعية، لكونه من مصاديقه، حيث إنّه يشكّ بين الثلاث و الأربع، مع فرض الشكّ في إتيان الركعة و عدمه، مع القطع بعدم التسليم، فيبني على الأربع، و يأتي بصلاة الاحتياط ركعة، و لكن يحكم بالبطلان في المغرب و الصبح.