مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٧ - ثامنها الأكل و الشرب
و لا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة و النافلة، إلّا الالتفات في النافلة مع إتيانها حال المشي، و في غيرها الأحوط الإبطال (٢١).
(٢١)- و الوجه في عدم الفرق في المبطلات بين الفريضة و النافلة هو الإطلاقات الواردة في النصوص و معاقد الإجماعات.
و أمّا استثناء الالتفات في النافلة من المبطلات فقد ورد في جملة من الروايات جواز إتيان النافلة حال الركوب على المحمل و الدابّة أينما توجّه، و في بعضها تصريح بسقوط الاستقبال في تلك الحال؛ ففي صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار و هو على دابّته حيث ما توجّهت به، قال: «لا بأس»[١].
و رواية
إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال له: إنّي أقدر أن أتوجّه نحو القبلة في المحمل، فقال: «هذا لضيق، أ ما لكم في رسول اللَّه اسوة؟!»[٢].
و صحيح
الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن صلاة النافلة على البعير و الدابّة، فقال: «نعم حيث كان متوجّهاً، و كذلك فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».
و رواه الكليني عن محمّد بن سنان مثله، و زاد: قلت: على البعير و الدابّة؟
قال: «نعم حيث ما كنت متوجّهاً»، قلت: أستقبل القبلة إذا أردت التكبير؟ قال: «لا، و لكن تكبّر حيث ما كنت متوجّهاً»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٣٢٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٣٢٩، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٤: ٣٢٩، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٥، الحديث ٦ و ٧.