مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٣ - السادسة لا تجوز قراءة الحمد إلا مرة واحدة في القيام الأول
فيه صحيح زرارة و محمّد بن مسلم:
«فإن نقصت من السور شيئاً فاقرأ من حيث نقصت، و لا تقرأ فاتحة الكتاب»،
و صحيح البزنطي:
«و إن قرأت سورة في الركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتّى تختم السورة»،
هذا كلّه فيما لو ركع عن بعض السورة في الركوعات قبل الخامس.
و أمّا الركوع الخامس فيجوز أن يركعه عن بعض السورة، و إذا قام للركعة الثانية فالأقوى وجوب الفاتحة ثمّ قراءة السورة من حيث قطع. و الوجه فيه إطلاق صحيح الحلبي:
«و إن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّا في أوّل ركعة حتّى تستأنف اخرى».
و قال الشهيد في «الألفية»: يتمّها- أي السورة- في الخامس و العاشر[١].
و لعلّه لانصراف الإطلاق في صحيح الحلبي إلى غير الخامس و العاشر، و هو الوجه في احتياط جماعة من فقهائنا بإتمام السورة في الخامس.
و في «الجواهر» بعد نقل كلام «الألفية» قال: لكن عن «المقاصد العلية»: أنّ في بعض نسخها بعد قوله: «يتمّها»، «إن لم يكن أتمّ سورة»، و هو قيد حسن[٢]، انتهى.
و العلّامة رحمه الله في «التذكرة» بعد أن أفتى بوجوب قراءة الفاتحة في الركعة الثانية مع جواز قراءة سورة كاملة و بعض اخرى في الركعة الاولى، احتمل أن يقرأ في القيام إلى الركعة الثانية من حيث قطع من غير أن يقرأ الحمد ثمّ استدركه
[١]- رسائل الشهيد الأوّل: ١٧٨.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٤٤٢.