مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٣ - الرابعة تبطل الصلاة بزيادة تكبيرة الافتتاح على المشهور
و موثّق
عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل شكّ، فلم يدرِ أسجد ثنتين أم واحدة، فسجد اخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة؟ فقال: «لا و اللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة»، و قال: «لا يعيد صلاته من سجدة، و يعيدها من ركعة»[١].
و الاستدلال بهذين الحديثين مبني على كون المراد من الركعة فيهما هو الركوع، بقرينة المقابلة بالسجدة، و إن كان مطلق الركعة محمولًا على ما يشمل الركوع و السجدتين، كما في رواية محمّد بن مسلم و صحيحه المتقدّمين، و غيرهما من الروايات الواردة في الشكّ في الركعات مثلًا.
الثالثة: تبطل الصلاة بزيادة السجدتين من ركعة سهواً.
و يدلّ عليه صحيح
زرارة و بكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها، و استقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً»[٢]
. و مورده- بحسب الظاهر- هو السهو، و لا يتناول زيادة غير الأركان؛ للإجماع على عدم البطلان بزيادته سهواً.
الرابعة: تبطل الصلاة بزيادة تكبيرة الافتتاح على المشهور
من بطلان التكبيرة الافتتاحية الثانية و كونها مبطلة للُاولى. و محلّ الكلام إنّما هو فيما لو كبّر ثانياً بقصد الافتتاح به حقيقة، لا مجرّد الإتيان بصورته. و قد تقدّم في ضمن البحث عن «القول في تكبيرة الإحرام» نقل كلام جماعة ممّن أشكل في بطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الافتتاح؛ منهم صاحب «المدارك» و صاحب
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٢]- الكافي ٣: ٣٥٤/ ٢.