مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٧ - (مسألة ٣٨) لو كان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه، و شك في أنه صلى ركعتين و أن التشهد في محله،
(مسألة ٣٨): لو كان مشغولًا بالتشهّد أو بعد الفراغ منه، و شكّ في أنّه صلّى ركعتين و أنّ التشهّد في محلّه،
أو ثلاث ركعات و أنّه في غير محلّه، يجري عليه حكم الشكّ بين الاثنتين و الثلاث، و ليس عليه سجدتا السهو و إن كان الأحوط الإتيان بهما (٤٧).
قضاء كليهما و سجود السهو مرّة؛ أمّا وجوب قضائهما فللعلم الإجمالي المنجّز للتكليف بعد سقوط قاعدة التجاوز في كلّ من السجدة و التشهّد، و أمّا سجود السهو مرّة؛ فلأنّ المنسيّ في الواقع أحدهما، فينوي ما في الذمّة.
و مع عدم فوات محلّ التدارك، فإن كان في حال الجلوس وجب الإتيان بالتشهّد، و تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة، و إن كان حال القيام وجب هدم القيام و تدارك التشهّد؛ لوجوبه على كلّ حال، إمّا لعدم إتيانه، و إمّا لوقوعه في غير محلّه، و تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة بلا معارض.
(٤٧)- لا إشكال في جريان حكم الشكّ بين الاثنتين و الثلاث في مفروض المسألة، فيجب البناء على الثلاث، و إتمام الصلاة، و ركعة الاحتياط؛ لكونه من موارد البناء على الأكثر، فيشمله إطلاق أدلّته.
و إنّما الإشكال في وجوب سجدتي السهو لزيادة التشهّد كلّاً فيما إذا فرغ منه، أو بعضاً فيما إذا كان مشغولًا به، و في عدم وجوبهما:
وجه الوجوب: أنّه يلزم من البناء على الثلاث زيادة التشهّد في الركعة الثالثة، و ذلك واضح.
و وجه عدم الوجوب: أنّ أدلّة لزوم البناء على الأكثر، لا تثبت وقوع التشهّد