مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٥ - (مسألة ١٢) لا يجوز قطع الفريضة اختيارا
صحّت؛ لعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ، و لكون النهي عنه عرضياً ليس ناشئاً عن مفسدة في متعلّقه.
بقي الكلام في جواز قطع النافلة اختياراً و عدمه، مقتضى إطلاق كلام جماعة من فقهائنا بل أكثرهم- كما في «الرياض»- هو عدم الجواز؛ ففي «الشرائع»: لا يجوز قطع الصلاة اختياراً[١].
و التحقيق: أنّه إن كان الدليل على حرمة القطع هي الآية و الأخبار المذكورتين فلا تبعد دعوى إطلاقهما، و إن كان الدليل هو الإجماع فالمتّجه الاقتصار على المتيقّن. و يمكن حمل المطلقات على خصوص الصلاة الواجبة. و في «الجواهر»: كما أنّه يمكن دعوى انسياق اليومية[٢]. و يشهد على هذا الحمل تقييد الصلاة بالفريضة في صحيح حريز و موثّق سماعة المتقدّمين. و صاحب «الرياض» بعد نسبة القول بالاختصاص بالفريضة إلى العلّامة و الشهيد الثاني و غيرهما قال:
لمفهوم بعض الصحاح المتقدّمة؛ و خصوصاً ما مرّ من المعتبرة في بحث الالتفات عن القبلة، و هو غير بعيد؛ لاعتبار هذه الأدلّة؛ فتصلح أن تكون للإطلاقات مقيّدة، نعم يكره لشبهة الخلاف الناشئ عن الإطلاق[٣]، انتهى.
[١]- شرائع الإسلام ١: ٨٢.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ١٢٦.
[٣]- رياض المسائل ٣: ٥١٨.