مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٣ - (مسألة ١٢) لا يجوز قطع الفريضة اختيارا
القطع فيهما منوط على خوف الضرر على النفس أو تلف المال، و في الحقيقة الحكم دائرٌ مدار العلّة، و ينتفي عند انتفائها.
و الجواب عن الاستدلال بالآية: أنّها مجملة؛ لاحتمال أن يكون المراد الإبطال بالكفر و الارتداد، كما يشهده سياق الآية و قبلها، و أنّه لو كان المراد منها قطع جميع الأعمال في أثنائها- كما هو مقتضى دلالة الجمع المعرَّف- لزم منه التخصيص المستهجن؛ لأنّ الخارج منه أكثر من الباقي.
و الجواب عن نصوص التحريم و التحليل: أنّها محمولة على التحريم و التحليل الوضعيين؛ فتشمل الفريضة و النافلة. و لو كان المراد منهما تكليفيين لزم تخصيص النصوص بالفريضة؛ لجواز قطع النافلة في أثنائها.
و عن صحيح زرارة و أبي بصير: أنّه لا دلالة فيه على كون المنهي عنه خصوص قطع الواجبة. و في «الجواهر»: أنّه إنّما يدلّ على عدم إطماع الشيطان في الطاعة و الانقياد لإرادته من نقض الصلاة الذي لا يتفاوت فيه بين كونه محرّماً أو جائزاً؛ فإنّ مراده عدم إتمام المصلّي ما اشتغل فيه من الصلاة[١]، انتهى.
و عن الأخبار الواردة في الرعاف أنّها ظاهرة في الإرشاد إلى أنّه لا تنقطع الصلاة بالرعاف، و أنّ من تمكّن من غسل الرعاف إن غَسله و بنى على صلاته صحّت و لا يجب استئنافها. و في «الجواهر»: و ليس المراد منه الوجوب لحرمة القطع[٢]، انتهى.
و عن الأخبار الواردة في المنع عن فعل المنافي في أثناء الصلاة، فقد أجاب
[١]- جواهر الكلام ١١: ١٢٤.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ١٢٥.