مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٤ - (مسألة ١٢) لا يجوز قطع الفريضة اختيارا
عنها في «الجواهر»: بأنّ جميع النواهي عن المنافيات- كالكلام و نحوه- لا يراد منها إلّا بيان المانعية و بطلان الصلاة بها و حرمة الاجتزاء بالصلاة المشتملة على شيء منها، لا أنّ المراد منها حرمة القطع للفريضة[١]، انتهى.
و عن صحيح حريز و موثّق سماعة: أنّهما قد وردا في جواز قطع الصلاة لأجل ما يترتّب عليه من المصالح الدنيوية، و الحديثان ليسا في صدد تشريع حرمة القطع في غيرها؛ فلا مفهوم لهما.
ثمّ إنّه يجوز قطع الصلاة للخوف على نفسه أو نفس محترمة أو عرضه أو ماله المعتدّ به أو نحو ذلك، بل قد يجب القطع في بعض تلك الأحوال، كما إذا توقّف حفظ نفسه أو نفس محترمة أو مال يتوقّف عليه حفظ نفسه أو عرضه عليه. و يدلّ عليه صحيح حريز و موثّق سماعة المتقدّمين، هذا إذا توقّف حفظها على قطع الصلاة. و لا يجوز قطعها إذا حصل دفع ما يتخوّف منه بفعل قليل غير ماحٍ للصورة الصلاتية.
و قد يستحبّ قطعها لاستدراك الأذان و الإقامة، و مثّل بعض فقهائنا لاستحباب القطع بقطعها لاستدراك الجمعة و المنافقين في الظهر و الجمعة.
و فيه: أنّه ليس من قبيل قطع الصلاة، بل هو من قبيل العدول من سورة شرعها إلى سورة الجمعة و المنافقين.
و قد يكره القطع، كما في إحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته.
و قد يباح، كما في دفع الضرر المالي الذي لا يضرّه تلفه. و لا يبعد في الأخير أن يكون مكروهاً. و لو عصى فيما وجب له قطع الصلاة و لم يقطع و استمرّ بها
[١]- نفس المصدر.