مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - (مسألة ٧) لو عرض له أحد الشكوك و لم يعلم الوظيفة،
(مسألة ٧): لو عرض له أحد الشكوك و لم يعلم الوظيفة،
فإن لم يسع الوقتُ أو لم يتمكّن من التعلّم في الوقت، تعيّن عليه العمل بالراجح من المحتملات لو كان، أو أحدها لو لم يكن، و يُتمّ صلاته و يُعيدها احتياطاً مع سعة الوقت (١٨).
الفصل القادح بين صلاة الاحتياط و بين الصلاة الأصلية بما فعله أوّلًا[١].
و السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» قال باستئناف الصلاة فيما احتمل بعض الوجوه الباطلة مع بعض الوجوه الصحيحة. و علّله: بأنّه لم يدر كم صلّى؟ قال: و إن لم ينحصر في الصحيح، بل احتمل بعض الوجوه الباطلة، استأنف الصلاة؛ لأنّه لم يدرِ كم صلّى[٢]؟
و اورد عليه: بأنّ تعليله عليل، حيث إنّ مورد العلّة هو الشكّ في أثناء الصلاة، فلا يشمل الشكّ بعد الفراغ عنها.
(١٨)- لو عرض له أحد الشكوك و لم يعلم الوظيفة من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها، و لم يسع الوقت لتعلّم وظيفته، يحرم عليه قطع الصلاة. و حينئذٍ: فإن كان أحد المحتملات راجحاً تعيّن عليه العمل؛ و ذلك لحكم العقل بالعمل على ما هو أقرب إلى الواقع من بين المحتملات عند تعذّر العمل بالواقع و ما هو وظيفته جزماً أو احتياطاً، على ما هو المقرّر من حجّية الظنّ المطلق عند انسداد باب العلم. و إن لم يكن راجح في البين يتخيّر عقلًا في العمل بأيّها شاء و يتمّ صلاته، و يعيدها احتياطاً
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الصلاة ٦: ٢٣٢.
[٢]- العروة الوثقى ٢: ٢٤.