مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - (مسألة ٧) لو عرض له أحد الشكوك و لم يعلم الوظيفة،
و لو تبيّن بعد ذلك أنّ عمل الشكّ مخالف للواقع، يستأنف الصلاة لو لم يأتِ بها في الوقت (١٩). و إن اتّسع الوقت و تمكّن من التعلّم فيه، يقطع و يتعلّم و إن جاز له إتمام العمل على طبق بعض المحتملات ثمّ التعلّم، فإن كان موافقاً اكتفى به، و إلّا أعاد، و إن كان الأحوط الإعادة حتّى مع الموافقة (٢٠).
مع سعة الوقت؛ لتحصيل البراءة اليقينية عمّا اشتغلت به ذمّته يقيناً؛ إذ لا يرضى العقل بالإطاعة المحتملة مع إمكان تحصيل اليقين بالبراءة.
(١٩)- و ذلك لأنّ حكم العقل بالعمل على الراجح أو التخيير بين المحتملات منوط بعدم كشف الخلاف، و بعد كشف الخلاف يستأنفها أداءً أو قضاءً لو لم يأت بها في الوقت، و لو احتياطاً.
(٢٠)- إن اتّسع وقت الفريضة و تمكّن من التعلّم في الوقت يقطع صلاته، و يتعلّم بحيث لا تنمحي صورة الصلاة، و يبني على وظيفته المقرّرة، و يتمّ صلاته و يعمل عمل الشكّ على حسب ما تعلّمه. و يجوز له إتمام الصلاة على طبق بعض المحتملات، ثمّ التعلّم؛ فإن كان عمله موافقاً لفتوى مجتهده اكتفى به؛ لكون المأتي به موافقاً لما اشتغلت به ذمّته، و إلّا أعاد؛ لعدم الدليل على كون ما أتاه وظيفته المقرّرة عليه شرعاً. و الأحوط الإعادة، حتّى مع الموافقة.
و علّله في «المستمسك» بقوله: لاحتمال عدم إجزاء الإطاعة الاحتمالية مع إمكان تحصيل الإطاعة الجزمية[١]، انتهى.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٨٤.