مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٧ - (مسألة ٢) لا بد في صلاة الاحتياط من النية و تكبيرة الإحرام و قراءة الفاتحة
نظيره، كما أنّه قد يقال: إنّ المراد كونها صلاة جعلها الشارع معرضاً لكلّ منهما، و لا تكون صلاة إلّا بالافتتاح بالتكبير»[١]، انتهى.
و أمّا وجوب قراءة الفاتحة، فيدلّ عليه الأخبار الكثيرة المتواترة، ففي صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث-: «تقرأ فيهما بامّ الكتاب»[٢].
و صحيح
الحسين بن أبي العلاء: «و صلّى ركعتين و أربع سجدات بفاتحة الكتاب»[٣].
و موثّق أبي بصير:
«ثمّ صلّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب»[٤]
. و غيرها من أخبار الباب، و أكثر أخبار الباب الحادي عشر من أبواب الخلل في الصلاة من «الوسائل».
و الظاهر من الأخبار تعيّن الفاتحة، فلا يكفي التسبيح، و هو المشهور، بل ادعي عليه الإجماع.
و في «الجواهر»: «هو المشهور نقلًا و تحصيلًا شهرةً كادت تكون إجماعاً؛ لما قد عرفت من التعريض المزبور القاضي بمراعاة الصحيح على كلا التقديرين، و ليس هو إلّا بالفاتحة؛ ضرورة توقّف صحّتها- لو كانت نافلة واقعاً- عليها،
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٣٧١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٧.