مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٦ - (مسألة ٢) لا بد في صلاة الاحتياط من النية و تكبيرة الإحرام و قراءة الفاتحة
الترديد فيها بين التتميم على تقدير، و النفل على التقدير الآخر، فلا بدّ من الإتيان بها على وجه تصلح لوقوعها نافلة. و من المعلوم أنّ هذه الصلاحية موقوفة على اشتمالها على تكبيرة الافتتاح؛ إذ لا صلاة من دون افتتاح، فإنّ أوّلها التكبير، كما أنّ آخرها التسليم؛ من غير فرق بين الفريضة و النافلة»[١]، انتهى.
و فيه: أنّ الترديد في صلاة الاحتياط بين كونها متمّمة للأصلية على تقدير النقص و بين كونها نافلة على تقدير التمامية، كما يقتضي إتيانها على وجه تصلح لوقوعها نافلة- بأن تشتمل حتماً على تكبيرة الافتتاح؛ إذ لا صلاة إلّا بالتكبيرة- كذلك يقتضي إتيانها على وجه تصلح لأن تكون جزءاً، و لا تصلح للجزئية و المتمّمية مع التكبيرة، و لذا حكي عن القطب الراوندي نسبة انتفاء التكبيرة فيها إلى بعض الأصحاب.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ صلاة الاحتياط بما أنّها صلاة و أوّلها التكبير و آخرها التسليم- مع جميع ما يعتبر فيها من الأجزاء و الشرائط، إلّا القيام في بعض أقسامها- متمّم، كما نسب إلى الشهيد و من تأخّر عنه أنّه يعتبر فيها جميع ما يعتبر في الصلاة- عدا القيام في البعض- من الطهارة و الستر و الاستقبال و غيرها، بل و التشهّد و التسليم.
و في «الجواهر»: «و لا ينافيه تكبيرة الافتتاح و إن كان هو ركناً تفسد زيادته، لكنّه اغتفره الشارع هنا، كما اغتفره في غير المقام ...» إلى أن قال:
«على أنّه قد يمنع إفساد زيادته هنا لو صادف النقص؛ من حيث القصد به إلى افتتاح صلاة جديدة، فلا يكون زيادة ركن في تلك الصلاة، كما أشرنا سابقاً إلى
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٨: ٢٧٤.