مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٦ - (مسألة ١) من أخل بالطهارة من الحدث بطلت صلاته مع العمد و السهو و العلم و الجهل،
و كذا إن زاد فيها جزءاً متعمّداً قولًا أو فعلًا من غير فرق بين الركن و غيره، بل و لا بين كونه موافقاً لأجزائها أو مخالفاً و إن كان الحكم في المخالف- بل و في غير الجزء الركني- لا يخلو من تأمّل و إشكال (٢).
و يعتبر في تحقّق الزيادة- في غير الأركان- الإتيان بالشيء بعنوان أنّه من الصلاة أو أجزائها، فليس منها الإتيان بالقراءة و الذكر و الدعاء في أثنائها إذا لم يأتِ بها بعنوان أنّها منها، فلا بأس بها ما لم يحصل بها المحو للصورة.
و الوجه في عدم البطلان بالإخلال بها سهواً هو حديث «لا تعاد» و قد مرّ تفصيل البحث في ذلك في بيان بعض الشرائط، كالوقت و الاستقبال و الستر و غيرها، فراجع.
(٢)- بطلان الصلاة بالإخلال عمداً بشيء من واجباته- و لو حركة من قراءتها و أذكارها الواجبة- إجماعي. و تبطل الصلاة إن زاد فيها جزءاً متعمّداً؛ قولًا أو فعلًا، ركناً أو غيره، موافقاً لأجزائها أو مخالفاً لها.
و يدلّ على بطلانها بالزيادة مطلقاً- مضافاً إلى كونها تشريعاً محرّماً- صحيح
زرارة و بكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها، و استقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً»
، كذا في نسخة «التهذيب»[١].
و في «الكافي» في باب السهو في الركوع قد نقل المتن المذكور عن زرارة، و زاد فيه كلمة «ركعة»[٢]. و صاحب «الوسائل» نقل الحديث المذكور بزيادة كلمة
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٣.
[٢]- الكافي ٣: ٣٤٨/ ٣.