مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٨ - (مسألة ١) من أخل بالطهارة من الحدث بطلت صلاته مع العمد و السهو و العلم و الجهل،
ثمّ إنّ ما يزاد فيه شيء: إمّا يعرف ما منه و ما ليس منه عرفاً، فالمناط ما كان منه عارفاً- كالبناء- فلو أدخل فيه خشباً يكون قد زاد فيه.
و أمّا ما يتوقّف معرفة ما منه و ليس منه على التوقيف الشرعي، فلا بدّ في معرفة كون الزائد من الصلاة أو ليس منها من الرجوع إلى الشرع، و هي إنّما تتحقّق بالتطبيق على الأجزاء المعلومة أنّها من الصلاة قطعاً، فزيادة مثلها تكون زيادة في الصلاة، و ما ليس منها لا يكون زيادة فيها. فلو حرّك يده في الصلاة- مثلًا- لم يكن زيادة في الصلاة، انتهى[١].
و أمّا وجه الإشكال في زيادة غير الجزء الركني، فلما يستظهر من عبارة «الشرائع»[٢] و نحوه: «و كذا لو زاد في صلاته ركعة أو ركوعاً أو سجدتين أعاد سهواً و عمداً» من اختصاص البطلان بزيادة الركن.
و في «مصباح الفقيه»: و أمّا بطلان الصلاة بزيادة ما عداهما- الركوع و السجدتين- من أجزاء الصلاة عمداً، فهو المشهور بين المتأخّرين، بل ربّما يستظهر من كلماتهم كونه من المسلّمات، عكس ما يشعر به عبارة المصنّف و غيره، حيث اقتصروا على ذكر زيادة الركوع و السجدتين عمداً و سهواً، و لم يتعرّضوا لحكم زيادة ما عدا الأركان عمداً؛ لا هاهنا، و لا في مبحث القواطع؛ فإنّه مشعر بعدم كونها لديهم من حيث هي من المبطلات، و إلّا لصرّحوا به أو بوجود الخلاف فيه[٣] انتهى.
[١]- مستند الشيعة ٧: ٨٢.
[٢]- شرائع الإسلام ١: ٨٧.
[٣]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٣٨/ السطر ٢٦.