مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٣ - (مسألة ٤) لو بان الاستغناء عن صلاة الاحتياط قبل الشروع فيها لا يجب الإتيان بها،
و لو تبيّن نقص الصلاة بعد الفراغ من صلاة الاحتياط، فإن كان النقص بمقدار ما فعله من الاحتياط- كما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع، و أتى بركعة قائماً، فتبيّن كونها ثلاثاً- تمّت صلاته، و الأحوط الاستئناف. لكن ذلك فيما إذا كان ما فعله أحد طرفي الشكّ من النقص، كالمثال المذكور. و أمّا مجرّد موافقة ما فعله للنقص في المقدار ففي جبره إشكال، كما لو شكّ بين الاثنتين و الأربع، و بنى على الأربع و أتى بركعة قائماً عوض ركعتي الاحتياط اشتباهاً، فتبيّن أنّ النقص بركعة، فالأحوط في مثله الإعادة (٥).
(٥)- إذا تبيّن بعد الفراغ من صلاة الاحتياط نقص صلاته، فهذا على أقسام ثلاثة:
الأوّل: أن يكون النقص بمقدار ما فعله من صلاة الاحتياط.
الثاني: أن يكون أزيد منه.
الثالث: أن يكون أقلّ منه.
أمّا الأوّل فهو على نوعين:
الأوّل: أن يكون ما فعله من صلاة الاحتياط أحد طرفي الشكّ من النقص؛ أي كان ما فعله من صلاة الاحتياط ما هو وظيفته منها؛ أعني طرف النقص من طرفي الشكّ، كما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع، و بنى على الأربع، و أتى بصلاة الاحتياط ركعة قائماً، ثمّ انكشف كون صلاته ثلاث ركعات، فإنّه حينئذٍ يكون كلّ من الناقص من صلاته الأصلية و ما أتى به من صلاة الاحتياط و ما هو وظيفته المقرّرة في الشكّ المزبور من صلاة الاحتياط، ركعةً واحدةً، فعليه تمّت صلاته.