مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٩ - ثامنها الأكل و الشرب
و إلّا العطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم؛ إن خشي مفاجأة الفجر، و كان الماء أمامه، و احتاج إلى خطوتين أو ثلاث، فإنّه يجوز له التخطّي و الشرب حتّى يروي؛ و إن طال زمانه لو لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة. و الأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء، دون الأكل و دون شرب غيره و إن قلّ زمانه. كما أنّ الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل. و لا يبعد عدم الاقتصار على حال الدعاء، فيلحق بها غيرها من أحوالها و إن كان الأحوط الاقتصار عليها. و أحوط منه الاقتصار على ما إذا حدث العطش بين الاشتغال بالوتر. بل الأقوى عدم استثناء من كان عطشاناً، فدخل في الوتر ليشرب بين الدعاء قبيل الفجر (٢٢).
المشي هو احتمال تحقّق الشهرة على اشتراط الاستقبال في النافلة حال الاستقرار.
و الأقوى عندي- وفاقاً ل «العروة الوثقى» و أكثر محشّيها- الإبطال؛ للشهرة المدّعاة في «كشف اللثام»، و في «مفتاح الكرامة»: و به صرّح في جميع كتب الأصحاب إلّا ما قلّ، و لصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «لا صلاة إلّا إلى القبلة»، قال: قلت: و أين حدّ القبلة؟ قال: «ما بين المشرق و المغرب كلّه»[١].
(٢٢)- الدليل على استثناء العطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم الخائف مفاجأة الفجر من الشرب المبطل، هو خبر
سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي أبيت و اريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٣٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٢، الحديث ٩.