مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٠ - ثامنها الأكل و الشرب
أن أقطع الدعاء و أشرب، و أكره أن أصبح و أنا عطشان و أمامي قُلّة بيني و بينها خطوتان أو ثلاثة، قال: «تسعى إليها و تشرب منها حاجتك و تعود في الدعاء»[١].
فهذا الخبر يدلّ على جواز التخطّي إلى ثلاث خطوات و الشرب بمقدار رفع العطش، و لو كان كثيراً و زمان الشرب طويلًا، بشرط أن لا يفعل غير الشرب من منافيات الصلاة؛ و منها الاستدبار. فيجب عليه بعد الشرب العود إلى مكانه قهقرى إذا أراد العود لئلّا يستدبر القبلة. و جواز الشرب كثيراً و إن طال زمانه يستفاد من قوله عليه السلام في الرواية
«حاجتك».
و صاحب «الجواهر» منع من كثير الشرب في النافلة- و منها الوتر- لاستلزامه الفعل الكثير و هو مبطل، قال: فيجب حينئذٍ الاقتصار على مورد الرواية و عدم التعدّي ممّا فيها إلى الرخصة في الفعل الكثير إذا توقّف الشرب عليه[٢].
و الأقوى: الاقتصار على خصوص الشرب دون الأكل للاقتصار عليه في النص. و أمّا الاقتصار على شرب خصوص الماء دون المائعات الاخر فيمكن استفادته من انصراف الشرب إلى شرب الماء، و من كلمة «قُلّة» في الرواية؛ فإنّها معدّة لخصوص الماء، هذا. و لك أن تقول: إنّ الشرب كان لرفع العطش، و هو يحصل بكلّ مائع رافع للعطش.
و الأحوط لو لم يكن الأقوى: الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل؛ و ذلك لذكره بالخصوص في النصّ. و الاقتصار على الوتر المندوب لا الواجب بالنذر و نحوه؛ و ذلك للانصراف.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٢٧٩، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٨١.