مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - و منها الشك بعد الوقت، و قد مر أيضا(٢)
أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس»[١]
- مدفوع بأنّ المراد من قوله عليه السلام:
«إلّا أنّ هذه قبل هذه»
وجوب كون العصر بعد الظهر، فالعبارة ناظرة إلى بعدية العصر.
و أمّا الصورة الثانية- و هي الشكّ في الوقت المختصّ بالعصر في إتيان الظهر مع العلم بإتيان العصر قبل الوقت المختصّ به- فقد قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»: بل و كذلك لو لم يبق إلّا مقدار الاختصاص بالعصر و علم أنّه أتى بها، و شكّ في أنّه أتى بالظهر أيضاً أم لا، فإنّ الأحوط الإتيان بها، و إن كان احتمال البناء على الإتيان بها و إجراء حكم الشكّ بعد مضيّ الوقت هنا أقوى من السابق[٢]، انتهى.
مراده من «السابق» حدوث الشكّ في إتيان الظهر في الوقت المشترك.
و وجه الأقوائية هنا من السابق، قوّة احتمال كون الوقت المختصّ بالعصر خارجاً بالنسبة إلى الظهر، فيكون الشكّ فيه بمثابة الشكّ في خارج الوقت؛ فلا يعتنى به، هذا.
و لكن الأقوى في فرض المسألة هو الاعتناء بالشكّ و وجوب إتيان الظهر في الوقت المختصّ بالعصر بنية الأداء؛ و ذلك لما ذكرناه في مباحث «أوقات الصلوات اليومية» من أنّ المستفاد من النصوص صلاحية تمام الوقت- من زوال الشمس إلى المغرب مثلًا- لكلّ من الصلاتين، غير أنّ مقتضى وجوب الترتيب بينهما حال الذكر تقديم الظهر على العصر، و أنّ المراد من اختصاص الوقت عدم صحّة الشريكة فيه
[١]- وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥.
[٢]- العروة الوثقى ٢: ١٢.