مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨١ - و منها الشك بعد الوقت، و قد مر أيضا(٢)
اليقين و يقضي الحائل و الشكّ جميعاً؛ فإن شكّ في الظهر فيما بينه و بين أن يصلّي العصر قضاها، و إن دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت، إلّا أن يستيقن؛ لأنّ العصر حائل فيما بينه و بين الظهر، فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلّا بيقين»[١].
الثاني: قاعدة التجاوز، بناءً على جريانها في الأعمال المستقلّة أيضاً، التي اعتبر لها محلّ معيّن في الشرع؛ و لذا تمسّك بها فيما لو شكّ في الأذان بعد الدخول في الإقامة، أو شكّ فيهما بعد الدخول في الصلاة[٢].
و يدلّ عليه صحيح
زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل شكّ في الأذان و قد دخل في الإقامة؟ قال: «يمضي»، قلت: رجل شكّ في الأذان و الإقامة و قد كبّر؟ قال: «يمضي»، قلت: رجل شكّ في التكبير و قد قرأ؟ قال: «يمضي»، قلت:
شكّ في القراءة و قد ركع؟ قال: «يمضي»، قلت: شكّ في الركوع و قد سجد؟ قال:
«يمضي على صلاته»، ثمّ قال: «يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء»[٣].
و اورد على الأوّل: أنّ الرواية في حكم المرسلة لا يعتمد عليها؛ لجهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب حريز.
و على الثاني: أنّا سلّمنا جريان قاعدة التجاوز في الأعمال المستقلّة
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ٢.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.