مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - الثانية الشك بين الثلاث و الأربع في أي موضع كان،
جالس تقرأ فيهما بامّ الكتاب، و إن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة الرابعة و لا تسجد سجدتي السهو، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد و سلّم ثمّ اسجد سجدتي السهو»[١].
و صحيح
الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إن استوى وهمه في الثلاث و الأربع سلّم و صلّى ركعتين و أربع سجدات بفاتحة الكتاب و هو جالس يقصر في التشهّد»[٢]
، و غيرها من روايات الباب.
ثمّ إنّه بعد البناء على الأربع في الشكّ المذكور يتمّ صلاته و يأتي بصلاة الاحتياط مخيّراً فيها بين ركعة من قيام و ركعتين جالساً، و الأحوط الأولى الجمع بينهما مع تقديم الركعتين من جلوس، ثمّ استئناف الصلاة.
و وجه الاحتياط بالجمع بينهما و استئناف الصلاة ما ذكرناه في الصورة الاولى.
و وجه الاحتياط في تقديم الركعتين من جلوس على ركعة من قيام في هذه الصورة على عكس الاحتياط في الصورة الاولى، هو كثرة النصوص الواردة في الركعتين من جلوس الموجبة لأقوائية احتمال تعيّنهما من احتمال ركعة من قيام.
ثمّ إنّه قد نسب إلى ابن الجنيد و الصدوق رحمهما الله القول بالتخيير بين البناء على الأكثر و البناء على الأقلّ في الشكّ بين الثلاث و الأربع. و لعلّ مستند هذا القول هو
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٦.