مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - (مسألة ٣) لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه،
بالحصى أو السبحة أو الخاتم أو التخفيف في صلاته، كلّ ذلك للسدّ من حدوث الشكّ.
و في «الجواهر»: حتّى لو علم أنّه يعرض له ذلك في صلاة يريد أن يشرع بها لم يجب ذلك[١]، انتهى.
وجه عدم الوجوب أصالة البراءة، و إطلاق النصوص الواردة في كثرة الشكّ.
نعم، قد ورد في بعض الأخبار الأمر بإحصاء الصلاة و حفظها بالحصى، و في بعضها نفي البأس عن حفظها و عدّها بالخاتم، و في بعضها أمر بإدراج الصلاة؛ أي تخفيفها.
كما في رواية
حبيب الخثعمي قال: شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام كثرة السهو في الصلاة، فقال: «أحصِ صلاتك بالحصى»، أو قال: «احفظها بالحصى»[٢].
و رواية
الصدوق عن حبيب بن المعلّى أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام فقال له: إنّي رجل كثير السهو، فما أحفظ صلاتي إلّا بخاتمي احوّله من مكان إلى مكان؟ فقال:
«لا بأس به»[٣].
و صحيح
عبد اللّه بن المغيرة عنه عليه السلام أنّه قال: «لا بأس أن يعدّ الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذ بيده فيعدّ به»[٤].
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٤٢١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٨، الحديث ٣.