مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - (مسألة ٤) لو شك في التسليم لم يلتفت إن كان قد دخل فيما هو مترتب على الفراغ من التعقيب و نحوه،
(مسألة ٤): لو شكّ في التسليم لم يلتفت إن كان قد دخل فيما هو مترتّب على الفراغ من التعقيب و نحوه،
أو في بعض المنافيات أو نحو ذلك ممّا لا يفعله المصلّي إلّا بعد الفراغ (٥)،
الذكر المطلق الذي هو حسن في كلّ حال على فرض صحّته؛ فلا حاجة في الاحتياط بالنسبة إلى التكبيرة إلى الإتمام و الإعادة.
(٥)- لو شكّ في التسليم و كان قبل الدخول فيما يفعل بعد الفراغ عن الصلاة، فلا إشكال و لا خلاف في الالتفات إلى شكّه و وجوب التسليم عليه؛ لكونه من قبيل الشكّ في المحلّ، فيعتني به؛ لاستصحاب عدم إتيان المشكوك، و قاعدة الاشتغال.
و لو كان الشكّ فيه بعد الدخول فيما هو مترتّب على الفراغ من الصلاة- كالتعقيب و قراءة القرآن و بعض منافيات الصلاة و لو كان صلاة اخرى- لم يلتفت إلى شكّه؛ و ذلك لقاعدة التجاوز، حيث إنّه لا يشترط فيها كون المتجاوز عنه و المتجاوز إليه- المعبّر عنهما في النصوص ب «الشيء» و «الغير»- مركّباً، بل يشمل ما لم يكن المتجاوز إليه- الغير- من أجزاء ما قبله.
و بعبارة واضحة: لا يشترط في قاعدة التجاوز كون الغير من ضمائم ما قبله، بل تجري و لو كان الغير المدخول فيه فعلًا من الأفعال و مستقلًاّ في نفسه، و لكن كان مترتّباً على التسليم، كالأمثلة المذكورة في المتن. و نظيره الشكّ في الأذان أو جزئه الأخير بعد أن دخل في الإقامة، و الشكّ في الجزء الأخير من الإقامة بعد أن كبّر.