مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٢ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
و في كونه جزءاً للصلاة أو شرطاً للقراءة و الذكر وجهان:
من ظهور بعض النصوص- كصحيح
زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام في حديث: «و قم منتصباً، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له»[١]
- و كلمات الأصحاب في الجزئية.
و من ظهور أكثر النصوص في الشرطية، كما في صحيح حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «فقام أبو عبد اللّه عليه السلام مستقبل القبلة منتصباً»[٢]، و صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا قمت في الصلاة ...»[٣]
، و غيرهما من الروايات الواردة في الأبواب المتفرّقة من أبواب أفعال الصلاة و القيام.
فبناءً على كون القيام جزءاً من الصلاة لا يجب استئناف القراءة و الذكر فيما لو نسي القيام و قرأهما حال الجلوس؛ لفوات محلّه بالفراغ عن القراءة و الذكر.
و بناءً على كونه شرطاً تعيّن استئنافهما؛ لعدم إتيانهما على ما هما عليه من الشرط مع بقاء المحلّ إلى أن يركع.
و لا يخفى: أنّ النصوص الدالّة على الجزئية أظهر، و هي الظاهرة من كلمات الأصحاب؛ فلا يجب استئنافهما. و لكن الأحوط استحباباً الاستئناف بقصد القربة المطلقة، لا الجزئية؛ لاحتمال كونها شرطاً.
و لو كان المنسي الطمأنينة حال القيام في القراءة أو الذكر فلا يجب استئنافهما؛ لاحتمال كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطاً فيه، و إن كان الاحتياط في إعادتهما.
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٤٦١، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ٣.