مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - (مسألة ٢) لو تردد في أن الحاصل له ظن أو شك
و كما في صحيح
محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي و لا يدري واحدة صلّى أم ثنتين؟ قال: «يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ، و في الجمعة و في المغرب و في الصلاة في السفر»[١].
و كصحيح آخر
لمحمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن السهو في المغرب، قال: «يعيد حتّى يحفظ؛ إنّها ليست مثل الشفع»[٢].
و ليعلم أنّه ليس المراد من «الشكّ» و «الوهم» خصوص المتساوي طرفاه، بل المراد منه خلاف اليقين الشامل لحال التردّد بين الظنّ و الشكّ.
و بالجملة: المستفاد من الأخبار المذكورة و نحوها، أنّ صحّة الصلاة منوطة باليقين و الحفظ لعدد الركعات من الثنائية و الثلاثية، و الاوليين من الرباعية، و قد ثبت أنّ الظنّ بعدد الركعات- حتّى في الثنائية، و الثلاثية، و الاوليين من الرباعية، فضلًا عن الأخيرتين من الرباعية- قائم مقام الحفظ و اليقين، و حالة التردّد بين الظنّ و الشكّ، لاحقة بحالة الشكّ في الحكم ببطلان الصلاة في موارد الشكوك الباطلة و البناء على الأكثر في موارد الشكوك الصحيحة، إلّا في الشكّ بين الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين، فيبني على الأربع، و يسجد سجدتي السهو.
و أمّا في الشكوك الصحيحة، فالروايات الدالّة على وجوب البناء على الأكثر مختلفة، فإنّ وجوب البناء على الأكثر في بعضها مشروط بعنوان وجودي؛ أعني
[١]- وسائل الشيعة ٨: ١٩٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ١٩٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٤.