مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠١ - المقام الثاني في حكم نسيان التشهد
السجدتين، لا يخلو من قوّة من حيث المستند، إلّا أنّ الالتزام به- مع شذوذه- لا يخلو من إشكال، فما ذهب المشهور من وجوب قضائه مستقلّاً إن لم يكن أقوى، فلا ريب في أنّه أحوط»[١]، انتهى.
الموضع الثاني: اختلف فقهاؤنا في أنّ وجوب قضاء التشهّد المنسي، هل يختصّ بالتشهّد الأوّل، أو يعمّ الثاني أيضاً؟
ذهب جماعة- منهم السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»[٢] و جماعة من المحشّين- إلى التعميم، و هو المختار، و استدلّوا له- مضافاً إلى الشهرة- بإطلاق صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم: «في الرجل يفرغ من صلاته و قد نسي التشهّد حتّى ينصرف» ... إلى آخره[٣].
و في «الجواهر»: «أمّا التشهّد فالظاهر أنّ نسيانه في الآخر مقتضٍ لقضائه لا لتداركه باعتبار كون التسليم محلّه بعد تمام الركعة الرابعة، فهو في حال النسيان في محلّه، فيقتضي الخروج، فيتعيّن القضاء»[٤]، انتهى.
و في «مصباح الفقيه»: «صرّح بعض بعدم الفرق بين التشهّد الأوّل و الأخير، بل ربما استظهر من كلماتهم عدم القائل بالفرق بينهما»[٥].
و ذهب جماعة اخرى إلى اختصاص وجوب القضاء بالتشهّد الأوّل؛ و أنّ
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٥٢/ السطر ٧.
[٢]- العروة الوثقى ٢: ٣٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠١، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٢.
[٤]- جواهر الكلام ١٢: ٢٩٠.
[٥]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٥١/ السطر ١٩.