مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٨ - (مسألة ٢) لا بد في صلاة الاحتياط من النية و تكبيرة الإحرام و قراءة الفاتحة
إذ
«لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»
و للأمر بها في النصوص السابقة المشعرة بما قلنا أيضاً.
مضافاً إلى ظهور الأدلّة- إن لم يكن صراحتها- في أنّها صلاة منفردة و إن كانت معرضة لما سمعت، و لا صلاة إلّا بها»[١]، انتهى.
و استدلّ النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة» للقول بتعيّن الفاتحة- مضافاً إلى أنّها صلاة منفردة، كما يظهر من الأخبار، و
«لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»
- بأصالة الاشتغال؛ «فإنّ وجوب أحد الأمرين من الفاتحة و التسبيح ثابت قطعاً، فلا يحصل البراءة اليقينية إلّا بالإتيان بما يوجب البراءة يقيناً، و هو الفاتحة»[٢]، انتهى.
و نسب إلى ابن إدريس القول بالتخيير بين الفاتحة و التسبيح، و استدلّ ابن إدريس على التخيير- على ما حكي عنه- بأنّ الاحتياط قائم مقام الركعتين الأخيرتين، فيثبت فيه ما ثبت في مبدله.
و في «الشرائع»- حكايةً عن القائلين بالتخيير-: «لأنّها قائمة مقام ثالثة أو رابعة، فيثبت فيها التخيير. كما يثبت في المبدل»[٣].
و يرد عليهم أوّلًا: أنّ التخيير مخالف لظاهر الأخبار المصرّح فيها بخصوص قراءة فاتحة الكتاب.
و ثانياً: أنّ التخيير- على فرض ثبوته- يكون بين قراءة الفاتحة و تركها، لا بينها و بين التسبيح.
و ثالثاً: أنّه مخالف لاحتمال كون صلاة الاحتياط صلاة مستقلّة،
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٣٧٢.
[٢]- مستند الشيعة ٧: ٢٥١.
[٣]- شرائع الإسلام ١: ١٠٨.