مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - (مسألة ١٣) في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه و أتم صلاته، ثم تبين له موافقتها للواقع،
(مسألة ١٣): في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكّه و أتمّ صلاته، ثمّ تبيّن له موافقتها للواقع،
ففي الصحّة و عدمها وجهان، أوجههما الصحّة في غير الشكّ في الاوليين، فإنّ الأحوط فيه الإعادة (٣١).
سقوط أمرها بتخلّل المنافي بينها و بين صلاة الاحتياط.
و الأحوط الأولى إتيان صلاة الاحتياط بعد فعل المنافي، ثمّ استئناف أصل الصلاة؛ حذراً عن الشبهات.
(٣١)- وجه الصحّة: أنّ الصلاة المأتي بها موافقة للمأمور بها في الواقع، و لم يعلم من أدلّة الشكوك انقلاب التكليف بالمأمور به الواقعي إلى الوظائف المقرّرة للشاكّ، بل المعلوم منها كون الوظائف المقرّرة مجعولة لتحصيل العلم بالفراغ في مرحلة الامتثال؛ و لذا لو غفل عن شكّه في الشكوك الصحيحة و أتمّ صلاته ثمّ انكشفت تماميتها، صحّت صلاته.
و ليعلم: أنّ المبطل في الشكوك الباطلة ليس صرف حدوث الشكّ، فليس الشكّ كالحدث حتّى يكون مبطلًا بمجرّد حدوثه، بل المبطل هو المضيّ على الشكّ بعد حدوثه. و لا يصدق المضيّ عليه إلّا بالتوجّه و الالتفات إليه، فمع الغفلة عن الشكّ لا يصدق المضيّ عليه. و حينئذٍ فلا موجب للبطلان إلّا قاعدة الاشتغال، و هي غير جارية بعد حصول القطع بموافقة المأتي به للمأمور به؛ فلا يبقى شكّ حتّى تجري قاعدة الاشتغال.
و وجه البطلان: أنّه حين الغفلة و إن لم يكن متوجّهاً و ملتفتاً إلى شكّه، و لكن الشكّ لم يرتفع في الواقع، بل هو موجود واقعاً و وجداناً، بحيث لو التفت إليه لوجده