مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٩ - (مسألة ١٧) لو علم إجمالا أنه أتى بأحد الأمرين - من السجدة و التشهد - من غير تعيين،
(مسألة ١٧): لو علم إجمالًا أنّه أتى بأحد الأمرين- من السجدة و التشهّد- من غير تعيين،
و شكّ في الآخر، فإن كان بعد الدخول في القيام لم يعتنِ بشكّه، و إن كان في المحلّ الشكّي فالظاهر جواز الاكتفاء بالتشهّد، و لا شيء عليه (٢٦).
(٢٦)- وجه عدم الاعتناء بالشكّ فيما لو علم بعد الدخول في القيام بإتيان أحد الأمرين- من السجدة و التشهّد- من غير تعيين و شكّ في إتيان الآخر منهما، هو جريان قاعدة التجاوز في كلّ من السجدة و التشهّد بلا تعارض، بل تجري القاعدة حتّى مع الشكّ حال القيام في إتيان كلّ من السجدة و التشهّد. و هذا ممّا لا كلام و لا إشكال فيه.
و إنّما الإشكال فيما لو كان شكّه قبل تجاوز المحلّ، كما لو شكّ حال الجلوس في إتيان أحدهما مع العلم بإتيان الآخر، و حينئذٍ فالواجب هو الإتيان بالتشهّد؛ لكون الشكّ بالنسبة إليه شكّاً قبل تجاوز المحلّ، و أمّا السجدة فالظاهر عدم وجوبها؛ لأنّ المأتي به في الواقع إن كان هو السجدة، فقد سقط أمرها بالامتثال. و إن كان التشهّد فيكون الشكّ في السجدة شكّاً بعد تجاوز المحلّ، فلا يعتنى به.
و بالجملة: لا يجب إتيان السجدة إمّا للإتيان بها واقعاً، أو للإتيان بها تعبّداً ببركة قاعدة التجاوز، فيكتفي بالتشهّد، و لا شيء عليه.
قد يقال- كما عن السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين لها-: إنّه لا يجب عليه إتيان السجدة أيضاً لأنّه شاكّ في كلّ منهما مع بقاء المحلّ،