مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٤ - (مسألة ١٠) لو شك و هو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين و الثلاث،
و كذا لو شكّ في حال القيام بين الثلاث و الأربع مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد (١٨).
(١٨)- لو شكّ في حال القيام بين الثلاث و الأربع مع علمه بعدم إتيان التشهّد في محلّه، بنى على الأربع، و مقتضى إطلاق الأدلّة الدالّة على البناء على الأكثر، المعاملة مع الرابعة البنائية معاملة الرابعة الواقعية في جميع الجهات، فيحكم حال القيام بتجاوز محلّ تدارك التشهّد، فيجب قضاؤه بعد الصلاة.
و قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»: «و أمّا لو شكّ و هو قائم بين الثلاث و الأربع مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد في الثانية، فحكمه المضي و القضاء بعد السلام؛ لأنّ الشكّ بعد تجاوز محلّه»[١].
و أورد عليه في «المستمسك» بأنّه: «إن كان المراد أنّ الشكّ في التشهّد شكّ بعد التجاوز، فلا يلتفت إليه لقاعدة التجاوز، فالتشهّد ليس مشكوكاً، و إنّما هو معلوم الانتفاء»[٢]، انتهى.
و أجاب عنه في «مستند العروة الوثقى» بقوله: «و يندفع بأنّ مراده قدس سره إجراء القاعدة بالإضافة إلى الركعة التي قام عنها بخصوصها؛ و أنّه هل أتى بوظيفته المقرّرة فيها أم لا؟ فإنّها إن كانت الثانية فقد أخلّ، و إلّا لم يخلّ، و لا منافاة بين هذا الشكّ و بين العلم بعدم الإتيان بالتشهّد في هذه الصلاة»[٣]، انتهى.
[١]- العروة الوثقى ٢: ٦٦.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٦٠٩.
[٣]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٩: ١٤٧.