مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢ - (مسألة ٤) لو كان المسلم صبيا مميزا يجب رده،
(مسألة ٤): لو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً يجب ردّه،
و الأحوط عدم قصد القرآنيّة، بل عدم جوازه قويّ (١٠).
و أمّا كون الجواب صحيحاً فغير ظاهر، و جواب السلام ليس من أفعال الصلاة حتّى يعتبر فيه الصحّة. و لو كان اللحن بحيث يخرج سلام التحية عن صدق اسمه لا يجوز في حال الصلاة ردّه إلّا بقصد القرآنية.
(١٠)- وجه وجوب الردّ فيما لو كان المسلّم صبياً مميّزاً للتحية من غيرها، هو صدق التحية على تسليمه؛ فيشملها إطلاق التحية و التسليم في الآية و الرواية، من غير فرق بين تمرينية عباداته و شرعيتها.
و في «الحدائق»: و وجهه دخوله تحت عموم الآية[١].
و أورد عليه الفاضل النراقي في «مستند الشيعة» بقوله: لا؛ لعموم الآية؛ لاتّحاد المرجع في «حُيِّيتُمْ» و «فَحَيُّوا»، و الثاني مخصوص بالمكلّفين و كذا الأوّل[٢]، انتهى.
و فيه: أنّ المخاطبين في الصيغتين عبارة عن المكلّفين بلا إشكال، و لكن الفاعل- أي المسلِّم بالتحية- في صيغة «حُيِّيتُمْ» مطلق شامل للمميّز أيضاً.
و لا يجوز أن يقصد المصلّي القرآنية أو الدعاء في ردّ السلام إلى المميّز على الأقوى؛ لما ذكرنا من صدق التحية على تسليمه؛ فالاحتياط بقصد القرآنية أو الدعاء كما في «العروة الوثقى» خلاف الاحتياط.
[١]- الحدائق الناضرة ٩: ٧٦.
[٢]- مستند الشيعة ٧: ٧١.