مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢١ - (مسألة ١) لا حكم للشك المزبور بمجرد حصوله إن زال بعد ذلك،
رفع رأسه منها فحكمه الإبطال؛ استصحاباً لحكم الشكّ قبل الذكر، و حكم الشكّ حال الذكر.
و استدلّ له في «الجواهر» بقوله: و لعموم الأمر بإعادة الصلاة بالشكّ بين الثنتين و الثلاث، و الثنتين و الأربع، بل بمطلق الشكّ المتعلّق بالثنتين، كما يستفاد من حصر الصحّة في بعض المعتبرة في الشكّ بين الثلاث و الأربع، خرج عنه الشكّ بعد الرفع؛ فيبقى غيره[١]، انتهى.
الثاني: أنّه يحصل بإكمال الذكر الواجب في السجدة الأخيرة، و إن لم يرفع رأسه منها. و قوّاه الشيخ الأنصاري رحمه الله في صلاته، و قال بما خلاصته: و في تحقّقه بإكمال الذكر الواجب فيها وجه قوي؛ و هو صدق تحقّق الركعتين و تيقّنهما، الذي هو مناط الصحّة[٢]، انتهى.
و فيه: أنّ الصحّة منوطة بإكمال الركعتين؛ فما دام لم يرفع رأسه من السجدة الثانية لا يصدق أنّه أكمل الركعتين.
و في «الجواهر»: و خروجه- أي رفع الرأس- عن السجود لا ينافي توقّف إكماله عليه، كما عرفت؛ فإنّه فعل واحد مستمرّ لا ينتهي إلّا به[٣]، انتهى.
الثالث: تحقّقه بالدخول في الركوع.
و استدلّ له بإطلاق الركعة على الركوع، كما في صحيح
حكم بن حكيم قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٣٣٨.
[٢]- أحكام الخلل في الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٩: ٢٩٩.
[٣]- جواهر الكلام ١٢: ٣٤٠.