مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - الثاني لا فرق في عدم الالتفات إلى الشك فيما دخل في الغير
سجد أنّه لم يركع؟ قال: «يمضي في صلاته»[١].
و صحيح
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل أهوى إلى السجود، فلم يدر أركع أم لم يركع؟ قال: «قد ركع»[٢].
بقي الكلام هنا في امور:
الأوّل: أنّ المراد من الغير في قاعدة التجاوز
هل هو خصوص الجزء الواجب من أجزاء الصلاة، أو أعمّ منه و من الأجزاء المستحبّة، كما لو شكّ في التكبير و قد دخل في الاستعاذة، أو شكّ في القراءة و قد دخل في القنوت.
الأقوى هو الثاني؛ و ذلك لإطلاق لفظ «الغير» في النصوص.
و حكي عن «الذكرى» و «إرشاد الجعفرية» و «الروض» و «الروضة»: أنّه يعتني بالشكّ و يلزم التدارك فيما كان الغير من المندوبات.
و فيه: أنّ تقييد المطلق يحتاج إلى دليل، و هو مفقود.
الثاني: لا فرق في عدم الالتفات إلى الشكّ فيما دخل في الغير
بين الركعتين الأوّلتين و الأخيرتين، و هذا هو المشهور بين الأصحاب، و هو الأقوى.
و الدليل عليه إطلاق نصوص المسألة، و خصوص صحيح زرارة المتقدّم:
«رجل شكّ في التكبير و قد قرأ»[٣]، و هو صريح في الركعة الاولى.
و ذهب جماعة من القدماء- كالشيخين و ابن حمزة و العلّامة- إلى الاختصاص بالركعتين الأخيرتين. و أمّا في الركعتين الأوّلتين فيعتني بشكّه.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.