مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٧ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
أم نقصت أم زدت، فتشهّد و سلّم، و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة؛ فتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً»[١].
و إنّما تصحّ نسبة هذا القول إلى الصدوق رحمه الله بناءً على كون المراد الزيادة و النقصان في أجزاء الصلاة، دون ركعاتها.
و نسب هذا القول أيضاً إلى العلّامة رحمه الله في «المختلف» قال: «من شكّ فلا يدري زاد أو نقص تجب عليه السجدتان؛ لأنّهما مع الزيادة تجبان، و كذا مع النقصان فتجبان مع الشكّ بينهما؛ لعدم الانفكاك منهما»[٢].
و فيه: أنّ كلامه ظاهر في وجوب سجدتي السهو في صورة العلم الإجمالي بالزيادة أو النقيصة لا صورة الشكّ في الزيادة و عدمها، أو الشكّ في النقصان و عدمه، كما هو مورد البحث.
و استدلّ لهذا القول بصحيح
زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدرِ زاد أم نقص، فليسجد سجدتين و هو جالس، و سمّاهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: المرغمتين»[٣].
و بصحيحي الفضيل و الحلبي المتقدّمين.
و بموثّق
سماعة قال: قال: «من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٢]- مختلف الشيعة ٢: ٤٢١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٢.