مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٩ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
بل عدم وجوبه في القيام موضع القعود و بالعكس لا يخلو من قُوّة، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط (٧).
(٧)- ذهب جماعة من فقهائنا- منهم الصدوق، و المرتضى، و سلّار، و أبو الصلاح، و أبناء البرّاج و حمزة و إدريس، و العلّامة- إلى وجوب سجدتي السهو للقيام في موضع القعود و بالعكس، و نذكر كلمات بعضهم:
قال في «الفقيه»: «و لا تجب سجدتا السهو إلّا على من قعد في حال قيامه، أو قام في حال قعوده، أو ترك التشهّد، أو لم يدرِ زاد أو نقص»[١].
و قال العلّامة في «المختلف»: «السابع من قام في حال قعود، أو قعد في حال قيام فتلافاه، وجب عليه السجدتان؛ لأنّه زاد في صلاته، و كلّ من زاد في صلاته سجد السجدتين؛ أمّا الصغرى فظاهرة، و أمّا الكبرى فلأنّ الشكّ في الزيادة يقتضي وجوب السجدتين؛ لما تقدّم، فاليقين لها أولى»[٢].
و استدلّ له- مضافاً إلى الشهرة المدعاة في كلام بعض فقهائنا و الإجماع المحكي في «الغنية» و «الرياض» و غيرهما- بصحيح
معاوية بن عمّار، قال: سألته عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود، أو يقعد في حال قيام، قال: «يسجد سجدتين بعد التسليم، و هما المرغمتان؛ ترغمان الشيطان»[٣].
[١]- الفقيه ١: ٢٢٥.
[٢]- مختلف الشيعة ٢: ٤٢٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ١.