مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٨ - المسألة الثانية لا خلاف و لا إشكال في وجوب المبادرة إلى صلاة الاحتياط
إتمام الأصلية بعد سلام المستأنفة بلا فصل.
و قد علّل السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» بطلان الأصلية بفوات الموالاة بين أجزائها؛ بناءً على اعتبارها فيها بنحو ينافيها فعل الصلاة المذكورة[١]، انتهى.
و أمّا المستأنفة، فلكونها علّة لقطع الصلاة المحرّم، فتكون محرّمة باطلة. نعم لو أتى بالمنافي في الأثناء- أي بعد الصلاة الأصلية و قبل صلاة الاحتياط- صحّت المستأنفة و إن كان آثماً في فعل المنافي، و وجه الصحّة عدم توجّه النهي إليها؛ لعدم كونها موجبة لبطلان الصلاة، بل هي مأمور بها، و النهي متوجّه إلى فعل المنافي الموجب لبطلان الصلاة الأصلية.
المسألة الثانية: لا خلاف و لا إشكال في وجوب المبادرة إلى صلاة الاحتياط
بعد الفراغ من الصلاة الأصلية. و يدلّ عليه الأخبار، كموثّق
عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت»[٢].
و نحوه الخبر و الموثّق الآخر لعمّار[٣]، و نحوه أيضاً غيره من الأخبار الواردة في الباب العاشر و الحادي عشر من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من «الوسائل».
وجه الاستدلال ما أشار إليه صاحب «الجواهر» رحمه الله في مقام إثبات بطلان الصلاة الأصلية بالفصل بينها و بين صلاة الاحتياط بالمنافي؛ و أنّ صلاة الاحتياط واجب موقّت و فوري، حيث قال: «بل ينبغي القطع بلزوم وجوب الفور ...» إلى أن
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٩١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٣ و ٤.