مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٧ - (مسألة ١) الظن في عدد الركعات مطلقا - حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية - كاليقين،
ضعفهما بالشهرة المدعاة و نفي الخلاف المحكي عن المحقّق الثاني.
و منها: فحوى ما دلّ على حجّية الظنّ في الركعات؛ حيث إنّ الظنّ في الركعة- مع كونها ذات كثرة، و مركّبةً من الأقوال و الهيئات- إذا كان حجّة، ففي جزءٍ منها بطريق أولى، فإنّ الكلّ أعظم بمراتب من الجزء.
و اورد على الوجوه المزبورة: بأنّ الشهرة عند القدماء غير ثابتة؛ لعدم طرح المسألة في كلامهم، و الشهرة عند المتأخّرين ليست بمثابتها عند القدماء، و أنّ نفي الخلاف بمجرّده لا يكون حجّة ما لم يرجع إلى فتوى كلّ الفقهاء؛ أي الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام و حينئذٍ يبقى النبويان بلا انجبار.
و أمّا الأولوية فهي ممنوعة؛ لكونها مجرّد استحسان لا يصلح للاستناد إليه في الحكم الشرعي.
و قد استدلّ أيضاً بامور اخر أشار إليها مع أجوبتها السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك»[١].
ثمّ إنّ وجه الإشكال في إلحاق الظنّ في أفعال الصلاة باليقين، هو أنّ المستفاد من الأخبار هو الاعتناء بالشكّ و إتيان المشكوك به فيما إذا كان الشكّ في المحلّ، و عدم الاعتناء به و المضي في الصلاة فيما إذا كان بعد تجاوز المحلّ، و أنّ المراد من «الشكّ» خلاف اليقين، فيشمل الظنّ أيضاً.
و بعبارة اخرى: إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة و كان في المحلّ، يجب الإتيان به ما لم يستيقن بإتيانه و لو كان ظانّاً به، و مع تجاوز المحلّ لا يجب إتيانه ما
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٥٩٠.