مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٠ - المسألة الثالثة هل يجوز الفصل بين الصلاة الأصلية و صلاة الاحتياط بالمنافي؛
جزءاً من الصلاة الأصلية و متمّماً لها على تقدير النقص، كما يفصح عن ذلك موثّق عمّار المتقدّم:
«فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت»[١]
، و غيره من الأخبار.
فمقتضى كون صلاة الاحتياط تتمّة للصلاة الأصلية، حصول الحدث و سائر المنافيات في الأثناء.
و قد يستشهد له أيضاً: بأنّه قد امر بسجدتي السهو فيما لو تكلّم بين الصلاة الأصلية و صلاة الاحتياط، كما في صحيح
ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعاً، قال: «يتشهّد و يسلّم، ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين و أربع سجدات، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، ثمّ يتشهّد و يسلّم، فإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة، و إن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة، و إن تكلّم فليسجد سجدتي السهو»[٢].
و اورد عليه: أنّه لا شاهد على إرادة التكلّم بين الصلاتين، و يحتمل أن يكون المراد به التكلّم حين عروض الشكّ في أثناء الصلاة، و يحتمل أن يكون المراد به التكلّم سهواً في أثناء صلاة الاحتياط؛ و أنّها بحكم الصلاة الأصلية في كون التكلّم في أثنائها موجباً لسجود السهو. و هذا الاحتمال أوفق بظاهر الصحيح، و لكنّ الالتزام به مشكل؛ لقوله عليه السلام:
«لا سهو في سهو»[٣]
، إلّا أن يحمل على الاستحباب.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٢ و ٣.