مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٢ - المسألة الثالثة هل يجوز الفصل بين الصلاة الأصلية و صلاة الاحتياط بالمنافي؛
الحدث في الأثناء، بل هي بدل من النقص بحكم الشارع تعبّداً، و كونها بدلًا لا يوجب مساواتها للمبدل في كلّ حكم.
و من هنا حكي عن فخر المحقّقين اختيار قول ثالث في المسألة حكى عن والده أنّه ذكره له مذاكرة؛ و هو التمامية من وجه و الانفراد من وجه آخر جمعاً بين الأدلّة.
و أورد عليه في «الجواهر»: «بأنّه لا محصّل له؛ إذ البحث هنا في أنّ ما نحن فيه من أيّ وجه؛ على أنّ كونه تماماً من وجه يقتضي مراعاة الجزئية مهما تيسّر، فالتفصيل حينئذٍ بذلك لا وجه له»[١]، انتهى.
و قال المحقّق الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه»- بعد نقل القولين في المسألة و ذكر استدلالهما-: «إنّ الشارع لم يعتبر الاتصال في هذا الجزء، بل أوجب الإتيان به بعد الانصراف عن صلاة الأصل بتحريم مستأنف، فيكون افتتاحها لصلاة الاحتياط بمنزلة الرجوع إلى تلك الصلاة التي وقع النقص بعد خروجه منها، فالزمان المتخلّل بين التسليم و التحريم لا يعدّ من أكوان الصلاة، فالحدث الواقع فيه يقع في خارج الصلاة، لا في أثنائها ...».
إلى أن قال: «و المسألة محلّ إشكال و إن كان القول بالجواز لا يخلو من قوّة.
و لكن الأحوط- إن لم يكن أقوى- ترك إيجاد المنافي عمداً، و على تقدير حصوله قهراً أو سهواً فالجمع بين فعل الاحتياط و إعادة الصلاة»[٢]، انتهى.
ثمّ إنّ الأحوط فيما لو أتى بالمنافي بين الصلاة الأصلية و الاحتياط عمداً
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٣٨٣.
[٢]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٧٢/ السطر ٣٥.