مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٨ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
و قد يستدلّ أيضاً بصحيح
حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها، ثمّ يذكر بعد ذلك؟ فقال:
«يقضي ذلك بعينه»، فقلت: أ يعيد الصلاة؟ فقال: «لا»[١].
و رواية
علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا قمت في الركعتين الأوّلتين و لم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهّد، و إن لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك كما أنت، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك»[٢].
و يرد على الاستدلال بصحيح حكم: أنّ ظاهره وجوب قضاء كلّ منسي، و هو مخالف للإجماع.
و أورد في «المستمسك» على الاستدلال بخبر علي بن أبي حمزة بقوله: فإنّ مقتضى الجمع بينه و بين النصوص المذكورة، حمل التشهّد فيه على تشهّد السجدتين، كما قد يقتضيه عطفه على السجدتين المناسب لكونه من توابع السجدتين، لا من توابع الصلاة؛ و لا سيّما مع بناء القائلين بقضائه على فعله قبل السجدتين[٣]، انتهى موضع الحاجة.
و ذهب بعض فقهائنا المعاصرين- آية اللَّه الحجّة الكوهكمري في حاشيته
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤١٣.