مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢ - (مسألة ٩) لو سلم شخص على أحد شخصين و لم يعلما أنه أيهما أراد، لا يجب الرد على واحد منهما،
(مسألة ٩): لو سلّم شخص على أحد شخصين و لم يعلما أنّه أيّهما أراد، لا يجب الردّ على واحد منهما،
و لا يجب عليهما الفحص و السؤال، و إن كان الأحوط الردّ من كلّ منهما إذا كانا في غير حال الصلاة (١٥).
الروايات في الأبواب المتفرّقة من أبواب أحكام العشرة، فراجع.
و يدلّ على كون السلام الابتدائي و ردّه كفائيين- قبل الإجماع- موثّق
غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا سلّم من القوم واحدٌ أجزأ عنهم»[١].
و مرسل
ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا مرّت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلّم واحد منهم، و إذا سلّم على القوم و هم جماعة أجزأهم أن يردّ واحدٌ منهم»[٢].
(١٥)- وجه عدم وجوب الردّ على واحد من الشخصين اللذين سلّم على أحدهما قطعاً هو جريان أصالة البراءة بالنسبة إلى كلّ منهما، كجريانها في حقّ كلّ من واجدي المني في ثوب مشترك بينهما، و هو الوجه في عدم وجوب الفحص و السؤال على واحد منهما عن المسلّم أنّه أيّهما أراد. و الأحوط استحباباً الردّ من كلّ منهما؛ لكون واحد منهما مسلَّماً عليه مع كون الشبهة محصورة. هذا إذا كانا في غير حال الصلاة.
و أمّا إذا كانا في حال الصلاة فلا يجوز لهما الردّ؛ لعموم المنع من الكلام؛ لاحتمال عدم إرادة المسلّم إيّاه. و منه يعلم: أنّه لو كان أحدهما في حال الصلاة دون الآخر لا يجوز لمن كان في حالها و لا يجب على الآخر.
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٧٥، كتاب الحج، أبواب العشرة، الباب ٤٦، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٧٥، كتاب الحج، أبواب العشرة، الباب ٤٦، الحديث ٣.