مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٧ - (مسألة ٩) صلاة الآيات ركعتان في كل واحدة منهما خمسة ركوعات،
ففعل مثل ذلك؛ فكان له عشر ركعات و أربع سجدات»[١].
و الجواب: أنّ هذه الرواية- مع قطع النظر عن سندها- مطروحة؛ لمخالفته الشهرة بل الإجماع.
و أجاب في «الذكرى» بأنّ تلك الروايات- أي الروايات الدالّة على وجوب قراءة الحمد- أكثر و أشهر و عمل الأصحاب بمضمونها؛ فتحمل هذه الرواية على أنّ الراوي ترك ذكر الحمد للعلم به؛ لتوافق تلك الروايات الاخرى.
ثمّ إنّه لا فرق في السورة المقروءة بعد الحمد بين كونها متّحدة في الجميع أو متغايرة؛ و ذلك لإطلاق السورة في النصوص.
و دعوى: أنّ المستفاد من بعض الروايات تغايرها، كما في ذيل صحيح الرهط المتقدّم:
«فإن قرأ خمس سور فمع كلّ سورة امّ الكتاب»
؛ فإنّ التعبير ب «خمس سور» و «كلّ سورة» منصرف إلى سور متغايرة، و هذا كما يقال: أقرأ خمس سور أو كلّ سورة من القرآن؛ فلا يقال لمن قرأ سورة الكوثر- مثلًا- خمس مرّات أنّه قرأ خمس سور، و ذلك واضح. و كذا تستفاد المغايرة من رواية «السرائر» نقلًا من
جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال: «إذا ختمت سورة و بدأت باخرى فاقرأ فاتحة الكتاب»[٢]
، حيث إنّ توصيف السورة بالاخرى لا يكون إلّا فيما كانت غير الاولى.
مدفوعة: بأنّ الظاهر أنّ المراد السورة الكاملة قبل كلّ ركوع بقرينة المقابلة
[١]- ذكرى الشيعة ٤: ٢٠٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤٩٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٧، الحديث ١٣.