مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٩ - سابعها كل فعل ماح لها مذهب لصورتها
بين الأفعال به، و لعلّه المراد بمحو الصورة المذكورة في كلام غير واحد من الأصحاب[١]، انتهى. و قال بعد ثلاث صفحات: فظهر لك حينئذٍ: أنّ البطلان بالفعل الكثير إنّما هو من حيث تفويته للموالاة؛ فلعلّ من علّله بالخروج عن كونه مصلّياً- كالفاضلين و غيرهما- أراد ذلك[٢]، انتهى.
و إن لم يكن موجباً لفوات الموالاة العرفية فعمده غير مبطل- فضلًا عن سهوه- لعدم وجود الدليل على كونه مبطلًا.
و قد ورد في بعض الأخبار التصريح بعدم إبطال بعض الأفعال الصادرة حال الاشتغال بالصلاة، و موارد كثيرة من الأخبار هي الأفعال القليلة، كرواية صحيحة
رواها الصدوق رحمه الله عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة، قال: فقال: «يومئ برأسه و يشير بيده، و المرأة إذا أرادت الحاجة تصفق»[٣]
. و بإسناده عن الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة، فقال: «يومئ برأسه و يشير بيده و يسبّح، و المرأة إذا أرادت الحاجة و هي تصلّي فتصفق بيديها»[٤]
، و الرواية صحيحة.
و بإسناده عن حنّان بن سدير أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام أ يومئ الرجل في الصلاة؟ فقال: «نعم قد أومأ النبي صلى الله عليه و آله في مسجد من مساجد الأنصار بمحجن كان معه»[٥]، قال حنّان:
[١]- جواهر الكلام ١١: ٦٢.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٦٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٩، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٩، الحديث ٢.
[٥]- وسائل الشيعة ٧: ٢٥٥، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٩، الحديث ٣.