مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨ - سابعها كل فعل ماح لها مذهب لصورتها
عليه إلى عرفهم، فهو ممنوع أشدّ المنع[١].
و يرد عليه كما في «الجواهر»: أنّه ليس المراد من الرجوع إلى العرف الرجوع إليه في الأحكام الشرعية كي يقال: إنّه بمعزل عنها و ليس هو من مدركها، بل المراد أنّه يرجع إليه في حفظ الصورة المتلقّاة من الشرع التي علّق التكليف بها؛ ففي الحقيقة إنّما يرجع إليه في متعلَّق الحكم الشرعي و موضوعه الذي هو وظيفته[٢].
و منهم من قال: ما لا يحتاج إلى فعل اليدين معاً كرفع العمامة و حلّ الإزار فهو قليل، و ما يحتاج إليهما معاً كتكوير العمامة و عقد السراويل فهو كثير.
و منهم من قال: القليل ما لم يسع زمانه لفعل ركعة من الصلاة، و الكثير ما يسع.
و منهم من قال: القليل ما لا يظنّ الناظر إلى فاعله أنّه ليس في الصلاة، و الكثير ما يظنّ به الناظر إلى فاعله الإعراض عن الصلاة.
و القول الأخير يمكن إرجاعه إلى الأوّل، و القولان الأوسطان لا دليل لهما.
و لو لم يكن الفعل الواقع في أثناء الصلاة موجباً لمحو صورة الصلاة، و حينئذٍ فإن كان موجباً لفوات الموالاة فيها- بمعنى الموالاة العرفية- فهو غير مبطل على الأقوى. نعم الأحوط استحباباً الاجتناب عنه، و قد تقدّم تفصيل البحث فيه في الموالاة.
و في «الجواهر»: التحقيق أنّ البطلان بالفعل الكثير إنّما هو لفوات الموالاة
[١]- الحدائق الناضرة ٩: ٤١.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٤٦.