مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٦ - سابعها كل فعل ماح لها مذهب لصورتها
ترك الفعل الكثير[١]. و في «الشرائع» في عداد مبطلات الصلاة قال: و أن يفعل فعلًا كثيراً ليس من الصلاة[٢]. و في «الدروس»: و الفعل الكثير عادة لا القليل كقتل الحيّة[٣]، كذا في «البيان» و «الروضة». و في «المدارك»: لا خلاف بين علماء الإسلام في تحريم الفعل الكثير و بطلانها به إذا وقع عمداً[٤]. و في «كشف اللثام»:
و فعل الكثير عادة ممّا ليس من الصلاة فيبطلها عمداً لا سهواً[٥]، و إن لم يمح صورة الصلاة.
و لا يخفى: أنّه قد اعترف غير واحد من الفقهاء بعدم الوقوف على نصّ علّق فيه البطلان على الكثير. نعم قد وقع تقييد الفعل بالكثير في معاقد الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا.
و لعلّ التقييد بالكثير باعتبار انمحاء صورة الصلاة به؛ فالمبطل في الحقيقة هو الفعل الماحي لصورة الصلاة و إن كان قليلًا و لو كان صدوره سهواً؛ و لذا جعل صاحب «المدارك» المدار في الكثرة و عدمها محو الصورة الصلاتية و عدمه، و قال:
لم أقف على رواية تدلّ بمنطوقها على بطلان الصلاة بالفعل الكثير، لكن ينبغي أن يراد به ما تنمحي به صورة الصلاة بالكلّية، كما هو ظاهر اختيار المصنّف في «المعتبر»[٦]، انتهى.
[١]- منتهى المطلب ١: ٣١٢/ السطر ١٦.
[٢]- شرائع الإسلام ١: ٨١.
[٣]- الدروس الشرعية ١: ١٨٥.
[٤]- مدارك الأحكام ٣: ٤٦٦.
[٥]- كشف اللثام ٤: ١٧٢.
[٦]- مدارك الأحكام ٣: ٤٦٦.