مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٤ - (مسألة ١) الظن في عدد الركعات مطلقا - حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية - كاليقين،
انقلب شكّه إلى الشكّ بين الأربع و الخمس، عمل عمل الشكّ الثاني، أي يسجد سجدتي السهو بعد التسليم، و الحال أنّ وظيفته في الشكّ السابق كانت إتيان صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة. و من تيقّن أنّ ما بيده ركعة ثالثة مثلًا، و كان عليه ضمّ الرابعة، و قبل إتيان الرابعة ظنّ بأنّها رابعة، يجب عليه إتمام الصلاة، و من تيقّن أو ظنّ أنّ ما بيده ثالثة مثلًا، كان له البناء عليها، ثمّ لو شكّ في أنّها ثالثة أو رابعة بنى على الرابعة، و أتى بصلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة.
ففي هذه الموارد كلّها و غيرها تزول الحالة الاولى، و تنقلب إلى الحالة الثانية المماثلة لها فيما إذا كانتا من نوع واحد، أو المضادّة لها فيما إذا كانتا مختلفتين، و يعمل عمل الثانية حتّى فيما لو انقلب شكّه الصحيح إلى الشكّ الفاسد أو بالعكس؛ و ذلك لكون المدار على مرحلة البقاء و الحالة التي يتمّ عليها الصلاة.
و يمكن أن يستشهد عليه ببعض الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر، كموثّقة
عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال له: «يا عمّار، أجمع لك السهو كلّه في كلمتين: متى ما شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت»[١].
و كخبر آخر
لعمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شيء من السهو في الصلاة، فقال: «أ لا اعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء؟» قلت: بلى، قال: «إذا سهوت فابنِ على الأكثر، فإذا فرغت و سلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء، و إن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٣.