مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - الرابعة الشك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع بعد إكمال السجدتين،
إكمالهما- في أيّ موضع كان- فيبني على الأربع و يتمّ صلاته ثمّ يحتاط بركعتين من قيام و ركعتين من جلوس، و هذا مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة. و ادّعى السيّدان في «الانتصار»[١] و «الغنية»[٢] الإجماع عليه.
و يدلّ عليه عموم الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر.
و خصوص صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً؟ فقال: «يصلّي ركعة (ركعتين) من قيام، ثمّ يسلّم، ثمّ يصلّي ركعتين و هو جالس»[٣].
و الاستدلال به مبني على نسخة «الوافي» و بعض نسخ «الفقيه» المضبوطة بلفظ «ركعتين».
و في بعض نسخ «الفقيه» و كذا نسخة «الوسائل» «ركعة» بدل «الركعتين»، و على هذه النسخة يشكل الاستدلال بالصحيح المزبور على المطلوب. و الصحيح نسخة «الركعتين»؛ لأنّ الصدوق رحمه الله في «الفقيه» بعد ذكر الصحيح المزبور و رواية
علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشكّ فلا يدري أ واحدة صلّى أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً تلتبس عليه صلاته؟ فقال: «كلّ ذا» فقلت:
نعم، قال: «فليمض في صلاته، و ليتعوّذ باللَّه من الشيطان الرجيم؛ فإنّه يوشك أن يذهب عنه»[٤].
[١]- الانتصار: ١٥٦.
[٢]- غنية النزوع ١: ١١٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٤.